ابن كثير

113

البداية والنهاية

ياقوت الكاتب الموصلي رحمه الله أمين الدين المشهور بطريقة ابن البواب . قال ابن الأثير : لم يكن في زمانه من يقاربه ، وكانت لديه فضائل جمة والناس متفقون على الثناء عليه ، وكان نعم الرجل . وقد قال فيه نجيب الدين [ الحسين بن علي ] ( 1 ) الواسطي يمدحه بها : جامع شارد العلوم ولولا * ه لكانت أم الفضائل ثكلى ذو يراع تخاف ريقته الأسد * ، وتعنو له الكتائب ذلا وإذا افتر ثغره عن بياض ( 2 ) * في سواد فالسمر والبيض خجلا أنت بدر والكاتب ابن هلال * كأبيه لا فخر فيمن تولى إن يكن أولى فإنك بالتفضيل * أولى فقد سبقت وصلى جلال الدين الحسن من أولاد الحسن بن الصباح مقدم الإسماعيلية ، وكان قد أظهر في قومه شعائر الاسلام ، وحفظ الحدود والمحرمات والقيام فيها بالزواجر الشرعية . الشيخ الصالح شهاب الدين محمد بن خلف بن راجح المقدسي الحنبلي الزاهد العابد الناسك ، كان يقرأ على الناس يوم الجمعة الحديث النبوي وهو جالس على أسفل منبر الخطابة بالجامع المظفري ، وقد سمع الحديث الكثير ، ورحل وحفظ مقامات الحريري في خمسين ليلة ، وكانت له فنون كثيرة ، وكان ظريفا مطبوعا رحمه الله . والخطيب موفق الدين أبو عبد الله عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل المقدسي ، خطيب بيت الابار ، وقد ناب في دمشق عن الخطيب جمال الدين الدولعي حين سار في الرسلية إلى خوارزم شاه ، حتى عاد . المحدث تقي الدين أبو طاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي ، قرأ الحديث ورحل وكتبه ، وكان

--> ( 1 ) من ابن الأثير . ( 2 ) في ابن الأثير 12 / 405 : سواد في بياض فالبيض والسمر خجلى .